السيد الخميني

87

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

والتحقيق : أنّ مقتضى روايتي زرارة وجميل هو سقوطه بمجرّد التغيّر وحدوث العيب ، وعدم رجوعه بزواله : أمّا رواية زرارة ؛ فلأنّ ظاهرها الذي لا ينبغي الريب فيه ، أنّ إحداث شيء في المبيع ، يوجب مضيّ البيع عليه ونفوذه ، وليس ذلك إلّاسقوط خياره ، و « المضيّ عليه » عبارة أخرى عن لزومه ، كما عبّر به في بعض الروايات المتقدّمة الواردة في وطء الجارية « 1 » ، وأنّ قوله عليه السلام : « يردّ عليه بقدر ما نقص . . . » « 2 » إلى آخره ، كناية عن تعيّن الأرش عليه . فالقول : بعدم سقوط الخيار ساقط ، كما أنّ الظاهر ترتّب اللزوم على إحداث الشيء ، فبمجرّده يمضي عليه البيع ، ويتعيّن الأرش ، ومقتضى إطلاق « المضيّ » وكذا « ثبوت الأرش » هو عدم الفرق بين زواله وبقائه . وأمّا المرسلة ، فلا شبهة في أنّ مفادها ، لا يخالف مفاد الرواية ، بل هي أيضاً ظاهرة فيما هو ظاهرها ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « إن كان قائماً بعينه ردّه على صاحبه ، وأخذ الثمن » كناية عن حقّ الفسخ وبقاء الخيار ، كما مرّ مراراً « 3 » ، وليس للردّ موضوعية أصلًا . وفي مقابله ما لا يكون قائماً بعينه ، فإنّه يوجب سقوط الخيار ، والرجوع بنقصان العيب ؛ أيتعيّن حقّ الأرش ، ففيها تعرّض للثبوت والسقوط ، والبقاء وعدمه . ويظهر منها : أنّ التغيّر بمجرّده سبب له ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 57 ، الهامش 1 و 2 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 47 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 57 - 58 و 67 .